" المدونات ..الثورة الجديدة"
كتبهاfedaa elmadhoun ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 19:17 م
” المدونات ..الثورة الجديدة”*

لا يستطيع أحد أن ينكر أننا الآن نعيش مستقبل الإعلام الرقمي ” الالكتروني ” فبعد أن دخل الانترنت كل منزل تقريبا ،بل في هاتف غالبية الأشخاص ، ومع ثورة الانترنت الذي يفاجئنا الغرب كل يوم بشيء جديد فيها فمن الويب إلى المنتديات إلى اليوتيوب إلى وكالات والصحف الالكترونية وكان مؤخرا من ضمن هذا الثورات ما عرف بالمدونات والتي يقدر البعض أنها أهم خدمة ظهرت على شبكة الإنترنت بجانب البريد الالكتروني
فما هي المدونات
المدونة (بالإنجليزية: blog) مكونة من دمج كلمتين Web Log يعني الدخول على الشبكة وهي إحدى تطبيقات النشر publishing على شبكة الانترنت وتعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى .، وإن كان البعض يعتبرها أيضا تطبيق تفاعلي interactive
وهي في أبسط صوره عبارة عن صفحة ويب على شبكة الانترنت تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا ينشر منها عدد محدد يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة، كما يتضمن النظام آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخلة منها مسار دائم لا يتغير منذ لحظة نشرها يمكِّن القارئ من الرجوع إلى تدوينه معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة، كما يضمن ثبات الروابط و يحول دون تحللها.
هذه الآلية للنشر على الويب تعزل المستخدم عن التعقيدات التقنية المرتبطة بالإنترنت، و تتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة. تتيح لأي شخص أن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج وضغط أزرار، وكما يتيحون أيضا خصائص مكملة؛ مثل تقنية التلقيم RSS التي تهدف إلى تسهيل متابعة التحديثات التي تطرأ على المحتوى المنشور دون الحاجة إلى زيارة المواقع بشكل دوري و دون الحاجة للاشتراك في قوائم بريدية، وخدمات أخرى للربط بين المدونات، إضافة إلى الخاصية الأهم وهي التعليقات التي تحقق التفاعل بين المدونين والقراء.
والموضوعات التي يتناولها الناشرون في مدوناتهم تتراوح ما بين اليوميات، والخواطر، والتعبير المسترسل عن الأفكار، والإنتاج الأدبي، ونشر الأخبار والموضوعات المتخصصة في مجال التقنية والإنترنت نفسها. و بينما يخصص بعض المدونين مدوناتهم للكتابة في موضوع واحد، و آخرون يتناولون موضوعات شتى في ما يكتبون.
كذلك توجد مدونات تقتصر على شخص واحد، وأخرى جماعية يشارك فيها العديد من الكتاب، ومدونات تعتمد أساسا على الصور photoblog و التعليق عليها. كما أنتشرت مؤخرا مدونات الفيديو Videoblogs على شبكة الأنترنت، وهي قائمة أساسا على نشر المحتوى التدويني بالصوت والصورة مسجلا على فيديو.
وهناك مواقع استضافة تقدم خدمة المدونات مجاناً أشهرها عالميا Blogspot و Wordpress ويستخدم الكثير من العرب موقعي مكتوب وجيران لسهولتهما وتوافرهما باللغة العربية
يؤرخ لبداية ظهور المدونات في عام 1995 لكن الانتشار الحقيقي لها بدأ بعد الحرب الأمريكية على العراق،
وبعد ذلك انتشر التدوين واصبح وسيلة شعبية مؤثرة على الرأي العام العالمي
وللاسف كما دوما العرب متأخرون فعربيا كانت البدايات تقريبا في عام 2002
وكانت لحرب العراق سببا من أسباب ذيوع صيت المدونات وإنتشارها. فمن ناحية، *
* ظهرت في عام 2002 مدونات مؤيدة للحرب
* في عام 2003 ظهرت المدونات كوسيلة العديد من الأشخاص المناوئين للحرب في الغرب للتعبير عن مواقفهم السياسية و منهم مشاهير السياسة الأمريكية من أمثال هوارد دين ، كما غطتها مجلات شهيرة كمجلة فوربس في مقالات لها، كما كان استخدام معهد آدام سميث البريطاني لهذه الوسيلة دوره في تأصيلها
* من ناحية أخرى ظهرت مدونات يكتبها عراقيون، بعضهم يعيشون في العراق و يكتبون عن حياتهم في الأيام الأخيرة لنظام الرئيس صدام حسين و أثناء الاجتياح الأمريكي
*اكتسبت بعض هذه المدونات شهرة واسعة و عُدَّ قراؤها بالملايين، و طبع أحدها و هو أين رائد؟ (Where is Raed?) المكتوب في غالبيته العظمى بالإنجليزية في كتاب، *ظهرت العديد من المدونات الخليجية مثل مدونة الساخر أبوشمس التي عبرت عن النظرة الخليجية لحرب العراق
* ظهرت مدونات أخرى يكتبها جنود غربيون في العراق مما شكل مفهوما حديثا لدور المراسل الحربي.
* في عام 2004 أصبحت المدونة ظاهرة عامة بانضمام العديد من مستخدمي شبكة الأنترنت إلى صفوف المدونين و قراءها، كما تناولتها الدوريات الصحفية.
*أصبحت المدونة نوعا من أنواع الإبداع الأدبي المتعارف عليه، وتنظم له دور النشر والصحف - في إصداراتها الرقمية - المسابقات لاختيار أفضلها من حيث الأسلوب، والتصميم، واختيار الموضوعات، مثل المسابقة التي نظمتها صحيفة جارديان البريطانية.
* وزادت عربيا ظاهرة الاتجاه نحو التدوين في 2005 وخاصة الشباب ووجدوا أنفسهم فيها فبعد أن اعتاد مستخدمي الانترنت استغلال المنتديات و المجموعات البريدية لتبادل الأخبار، و النقاش و التعبير عن النفس أصبح بإمكانهم بناء كيانات صحافية بتكاليف منعدمة ينشرون فيها مايريدون ويعبرون عما يجول بخاطرهم ويتناقلون الأخبار
وكانت مدونة (سردال) الإماراتية هي أول مدونة عربية تقريبا
* وكانت الدول الأكثر تفاعلا مع المدونات هي مصر والسعودية والمغرب.. ربما لأسباب تتعلق بالقمع الذي تمارسه السلطات على وسائل الإعلام التقليدية، بالإضافة إلى الحراك السياسي الكبير الذي شهدته البلاد والتقلبات الاجتماعية التي ساهمت في تفجر بعض الأحداث التي ساهم المدونون في التقاطها بعدساتهم.
* التدوين باب مفتوح خارج نطاق السيطرة المعلوماتية ولا محتاج أموال ولا مؤسسات داعمة بل يحتاج جهد وعمل
* والتدوين تجاوز نطاق كلمة لكن ولا ..فلا مانع أمام أي فكرة أو صورة أو فيديو من أن ينتشر لا مانع قانوني ولا ديني ولا عادات ولا أي شيء ، لذا علينا المنافسة وطرح الأفكار بقوة أو ندفن رؤؤسنا بالرمال ونصبح نقول لا ، الآن لا مكان للمنع نحن هنا نتكلم عن حظر الأفكار والقيم
* وربما من حسن حظنا أننا نمتلك أفكار قوية واضحة وعقيدة متينة وسليمة لكن نحتاج من يعرض هذه الأفكار وسيكون أسهل علينا ، يجب أن لانخاف من هذه الحرية لأننا نمتلك تراث قوي قادر على المنافسة والانتصار
عندك مساحة لعرض أفكارك ورؤيتك أحلامك، تهاجم من تشاء ،وتعري من تريد، وتؤيد وتدعم من تريد
* هذه المساحات الحرة اوجدت سلطة للمدونين حتى أنهم أصبحوا مخيفين لبعض الأنظمة العربية التي باتت تشعر انه أصبح يهدد كيانها فقد تجاوزت المدونات منع الحريات والتضليل الإعلامي وأصبح هناك من يكشفون الحقائق بالصوت والصورة في غالب الأمر
لكن للأسف الشديد دائما ثمن الحريات باهظة الثمن فهي لا توهب وإنما تنتزع فهناك من تعرض من المدونون للسجن والملاحقة، كفؤاد فرحان المدون السعودي الذي تم اعتقاله على خلفية التدوين وكذلك قبض على عدد من المدونين المصريين وعذب بعضهم
إلا أن هذه الممارسات كانت نتائجها عكس ماتبتغيه الأنظمة فبدل من القضاء على هذه الأصوات زادت شهرتهم وشاعت فرضياتهم بل أصبحت المدونات على أهميتها مصدرا للأخبار وحصل عدد من المدونين على جوائز عده
وزادت من التعريف بالمدونات وجعلت إقبال الشباب يزيد نحوها ، مع التنويه لأمر يجب الإشارة له أن التدوين لايقتصر على الشباب فالرئيس الإيراني أحمدي نجاد، والروائي العالمي باولو كويهلو والمحلل السياسي والأكاديمي الأمريكي المعروف مارك لينش
نقطة أخيرة أود أن أشير لها ففلسطينيا ربما هناك تأخر وتباطؤ في ظاهرة التدوين رغم انه عنا ثورة تفوق المحيط العربي سواء بعدد المتصفحين أو عدد المواقع الفلسطينية، وكثير من المواقع الإخبارية مثل الجزيرة نت وإسلام أونلاين تحظى بأكبر نسبة تصفح عربيا من الفلسطينيين إلا أن التوجه نحو التدوين قليل لا ادري ما السبب ربما الحريات الموجود في فلسطين أو الواقع الحزبي أو التوجه الواضح نحو المنتديات ، بكل الأحوال فالأمر يحتاج دراسة معمقة في هذا الموضوع ربما يأتي بها الأستاذ الإفرنجي
لكن يجب التأكيد على أهمية التدوين للفلسطينيين على وجه الخصوص وضرورة الاستفادة استفادة كاملة منه ، نريد تدوين بلغات عدة لتصل للآخر فيه بما يخص قضايانا المصيرية الاستيطان، العودة ، القدس، الجدار، الأسرى
التدوين فرصة للوصول للآخر الغربي لنتحدث عن الانتهاكات الإسرائيلية ونتابعها بالصوت والصورة وننشرها فالمدونات نافذة مؤثرة قادة على التأثير والتغيير ومنعدمة التكلفة لكن تحتاج عمل ومواصلة
*
ورقة عمل شاركت بها في ندو حوارية حول المدونات للمؤسسة الثريا في غزة ، أضعها للاستفادة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 21st, 2008 at 21 أغسطس 2008 10:42 م
اداء مميز ، واصرار على العمل في ظل وضع يدفع الى اليأس والاحباط ، هكذا مواصفات من يرغب بالنجاح
تحياتي ابو المؤمن
أغسطس 29th, 2008 at 29 أغسطس 2008 9:07 ص
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
الجمعه الاخيره فى شعبان
نجعها دعاء الرحمن
يا عزيز يا جبار اجعل قلوبنا تخشع من تقواك
واجعل عيوننا تدمع من خشياك واجعلنا يا رب من أهل التقوى
وأهل المغفرة اللهم اجعلنا مع حبيبك ورسولك المصطفى عليه و على اله الصلاه و السلام
و اللهم فك اسر الاقصى الاسير
اللهم اكتب لنا صلاه في رحابه
اللهم اكتب لها شهاده على اعتابه
و اعد البلاد المسلمه الى اهلها
و عد بنا الى ديننا
اللهم امين
جمعة مباركة عليك و على من تحب فى الله
وكل عام وانتم بخير
و اللهم بلغنا رمضان
و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 1:45 ص
الساخر أبو شمس دا خيال
أول مرة أشوف المدونة بتعته
……