بلال نزار ريان يكشف للجزيرة توك تفاصيل خاصة من حياة والده الشهيد

شباط 9th, 2009 كتبها fedaa elmadhoun نشر في , غير مصنف

والدي الشهيد .. أهلي الشهداء

بلال نزار ريان يكشف للجزيرة توك تفاصيل خاصة من حياة والده الشهيد
فداء المدهون - الجزيرة توك - غزة - خاص
لم تغب بعد مشاهد الحرب على غزة، ولا يزال الغزيون يلملمون الجراح، ويبحثون عن المفقودين ويدعون للجرحى الذين تربطهم بالحياة بعض الأجهزة الاصطناعية .
حرب غزة الشاهدة على حجم العدوان الإسرائيلي الذي تجاوز كل الخطوط، تركت لنا الكثير من المشاهد التي لا يغيّبها زمان أو مكان، وكانت صور المجازر التي ارتكبت بحق العائلات الفلسطينية هي الأشد، ومشاهد فرق الإنقاذ والإسعافات وهم ينتشلون الجثث التي كانت بغالبها لأطفال ونساء، دليل لا يقبل تأويلاً على حجم الحقد الأسود الذي يحمله الاحتلال الإسرائيلي لكل ماهو فلسطيني، كماتركت لنا هذه الحرب دلالات لا يمكن أن تغيب عندما التحم دم القادة مع الجنود والشعب، وعندما دمرت منازل القادة وارتقوا وأبناءهم وأزواجهم مع دماء بقية العائلات..

عائلة الدكتور الشهيد نزار ريان القائد في حركة حماس _الذي تولى عضوية مكتبها السياسي لعدة دورات متتالية_ وصورها المفجعة أكدت وحدة الدم واتحاد حجم التضحية والبذل بين القائد وشعبه.
بلال نجل الدكتور نزار ريان خص الجزيرة توك بمقالة سجل فيها جزءاً كبيراً من سيرة والده، ومواقف من حياته وذكرياته مع باقي العائلة، التي استشهد منها 17 فرداً، نعرضها في جزئين.

الرسالة الأولى

أهل بيتنا الكرام …

بلال نزار ريان - الجزيرة توك - خاص

والدتي الغالية الحبيبة أم بلال الأم الصابرة المجاهدة عاشقة الشهادة في سبيل الله، كيف لا وهي أول من قدمت ابنها للشهادة في سبيل الله وودعته، ونام في حضنها قبل خروجه للعملية الاستشهادية، فلقد كان أخي إبراهيم الشهيد ورفيقه عبد الله شعبان “رحمهما الله” أول من اقتحم المستوطنات الصهيونية: “مستوطنة إيلي سيناي” بتاريخ 2-10-2001 م ولم يكمل إبراهيم يومها عامه السابع عشر، ومكنه الله عز وجل –بصحبة رفيقه- من قتل أربعة جنود وإصابة ما يقرب من عشرين، والإثخان في العدو، ويومها قال عدو الله شارون: ” إنها ليلة صعبة على دولة إسرائيل”.

لقد كانت والدتي رحمها الله هي وجميع زوجات أبي “خالاتي” رحمهن الله يذهبن إلى بيوت الشهداء يواسينهم ويصبرنهم، ويخففن عنهم المصاب حتى في آخر يوم من حياتهن ذهبن إلى بيوت العزاء، وكان آخر بيت ذهبن إليه هو بيت الشهيدة - زوجة الشهيد - فاطمة صلاح رحمها الله ، كلهن بلا استثناء كن يتمنين الشهادة في سبيل الله، ويدعين الله أن يرزقهن الشهادة، فصدقن الله فصدقهن الله ،سيفتقدك المرابطون يا حبيبة القلب في منتصف الليل، وأنت تجودين بأفضل ما لديك من طعام وحلوى.

 خالتي أم عبد الرحمن زوجة أبي الثانية رحمها الله، كم كانت محافظة على صلواتها في المسجد، هي وباقي زوجات أبي وكانت تحافظ على قيام الليل والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان هي وباقي الخالات الطيبات.

أذكر موقفًا في معركة أيام الغضب عندما اشترى والدي رحمه الله مستلزمات الإسعاف الأولي، وجهزها لخالتي أم عبد الرحمن لإسعاف المجاهدين والمرابطين، _ فهي تحمل شهادة عليا في التمريض وعملت فترة طويلة في تدريس التمريض في أحد أرفع معاهد غزة _ فأحضر لها والدي الأدوات اللازمة إن احتاج الأمر لذلك، وعلى الفور أعدت نفسها وهيأتها لهذا الأمر، وكانت فرحة بذلك فرحًا شديدًا وفخورة به.

خالتي أم علاء الزوجة الثالثة لوالدي خالتي الحنونة صاحبة القلب الطيب الرقيق -وكلهن طيبات طاهرات- لقد كانت رحمها الله معطاءة جدًا، تعطف على الجميع، وتحمل هموم الآخرين وتواسيهم حتى إنها كانت تبكي لهموم الناس وآلامهم، وتدعو الله أن يفرج عن المسلمين كربهم.
لقد أكرمها الله بأن رابطت ليلة مع والدي من ليالي الرباط المباركة، ولقد كانت تتهيأ رحمها الله لمناقشة رسالة الماجستير في قسم التفسير بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة، ولكن الله شرفها بالشهادة في سبيله، وهي أعظم من أي شهادة من شهادات الدنيا شهادة كتبتها بدمائها الطاهرة .

خالتي أم أسامة بن زيد الحافظة لكتاب الله، الحاصلة على درجة البكالوريوس بكلية أصول الدين، وطالبة الماجستير بقسم الحديث الشريف بكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة, والمدرّسة للتربية الإسلامية بمدارس الابتدائية، لقد كانت كباقي زوجات والدي الحبيب معطاءة محبة للخير والجهاد، رحمهن الله جميعًا، وأسكنهن الفردوس الأعلى، وجمعنا بهم عن قريب.
أما إخوتي الأحباب والذين كلما تذكرتهم وتردد صدى ضحكاتهم في أذني، وفي الصورة المقابلة لها أتذكر كيف مزقتهم يد الغدر الصهيونية إلى أشلاء ولم ترحم طفولتهم وبراءتهم، إن قلبي على هؤلاء يتفطر ويبكي دماً، ولن يشفي غليلَنا إلا زوالُ إسرائيل، أسأل الله أن يتم ذلك عاجلاً غير آجل، لكن عزاؤنا أنهم مضوا في سبيل الحق .. في سبيل الله .

إخوتي الذين مضوا مع والدي أحد عشر طفلا أكبرهم غسان ذو الستة عشر ربيعًا : غسان فقد إحدى حبيبتيه في أيام حصار المجاهدين في بيت حانون، وخرج في مسيرة مدنية لفك حصارهم، ومكن الله لهم ذلك، وأول كلمة قالها بعد أن علم بفقد عينه وهو في المستشفى: الحمد لله أنني أستطيع أن أقنص بعيني الثانية. 

غسان كان نائما في غرفته لحظة القصف، كان مستلقيًا على سريره متخففا من أعباء يعرفها قلة من الن

المزيد


كاميرتي في منزل هنية

تشرين الأول 17th, 2007 كتبها fedaa elmadhoun نشر في , غير مصنف

 

فداء المدهون ـ الجزيرة توك ـ غزة
 

ربما كانت المصادفة هي التي أدخلتني منزل رئيس الوزراء الفلسطيني للحكومة غير الشرعية كما يصفها الرئيس أبو مازن ، الذي دخلت كاميرا الجزيرة توك منزله في غزة سابقا وتجولت في أروقته فور الحسم العسكري، وقد نقلت لكم ذلك عبر تقرير أعددته حينها تجدونه هنا
كانت المصادفة حين دعتني مجموعة من الصحفيات للذهاب إلى منزله لتهنئته بالعيد ، وافقت بعد تردد فأعلم أن المكان لاشك مزدحم بالمهنئين وهذا ماحدث بالفعل ، الأمر الذي اضطرنا إلى الذهاب إلى منزله لإلقاء التحية على زوجته وأهل ب

المزيد