
كل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب
تقبل الله طاعاتكم
| ► | حزيران 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||


كل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب
تقبل الله طاعاتكم
” المدونات ..الثورة الجديدة”*

لا يستطيع أحد أن ينكر أننا الآن نعيش مستقبل الإعلام الرقمي ” الالكتروني ” فبعد أن دخل الانترنت كل منزل تقريبا ،بل في هاتف غالبية الأشخاص ، ومع ثورة الانترنت الذي يفاجئنا الغرب كل يوم بشيء جديد فيها فمن الويب إلى المنتديات إلى اليوتيوب إلى وكالات والصحف الالكترونية وكان مؤخرا من ضمن هذا الثورات ما عرف بالمدونات والتي يقدر البعض أنها أهم خدمة ظهرت على شبكة الإنترنت بجانب البريد الالكتروني
فما هي المدونات
المدونة (بالإنجليزية: blog) مكونة من دمج كلمتين Web Log يعني الدخول على الشبكة وهي إحدى تطبيقات النشر publishing على شبكة الانترنت وتعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى .، وإن كان البعض يعتبرها أيضا تطبيق تفاعلي interactive
وهي في أبسط صوره عبارة عن صفحة ويب على شبكة الانترنت تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا ينشر منها عدد محدد يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة، كما يتضمن النظام آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخلة منها مسار دائم لا يتغير منذ لحظة نشرها يمكِّن القارئ من الرجوع إلى تدوينه معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة، كما يضمن ثبات الروابط و يحول دون تحللها.
هذه الآلية للنشر على الويب تعزل المستخدم عن التعقيدات التقنية المرتبطة بالإنترنت، و تتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة. تتيح لأي شخص أن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج وضغط أزرار، وكما يتيحون أيضا خصائص مكملة؛ مثل تقنية التلقيم RSS التي تهدف إلى تسهيل متابعة التحديثات التي تطرأ على المحتوى المنشور دون الحاجة إلى زيارة المواقع بشكل دوري و دون الحاجة للاشتراك في قوائم بريدية، وخدمات أخرى للربط بين المدونات، إضافة إلى الخاصية الأهم وهي التعليقات التي تحقق التفاعل بين المدونين والقراء.
والموضوعات التي يتناولها الناشرون في مدوناتهم تتراوح ما بين اليوميات، والخواطر، والتعبير المسترسل عن الأفكار، والإنتاج الأدبي، ونشر الأخبار والموضوعات المتخصصة في مجال التقنية والإنترنت نفسها. و بينما يخصص بعض المدونين مدوناتهم للكتابة في موضوع واحد، و آخرون يتناولون موضوعات شتى في ما يكتبون.
كذلك توجد مدونات تقتصر على شخص واحد، وأخرى جماعية يشارك فيها العديد من الكتاب، ومدونات تعتمد أساسا على الصور photoblog و التعليق عليها. كما أنتشرت مؤخرا مدونات الفيديو Videoblogs على شبكة الأنترنت، وهي قائمة أساسا على نشر المحتوى التدويني بالصوت والصورة مسجلا على فيديو.
وهناك مواقع استضافة تقدم خدمة المدونات مجاناً أشهرها عالميا Blogspot و Wordpress ويستخدم الكثير من العرب موقعي مكتوب وجيران لسهولتهما وتوافرهما باللغة العربية
يؤرخ لبداية ظهور المدونات في عام 1995 لكن الانتشار الحقيقي لها بدأ بعد الحرب الأمريكية على العراق،
وبعد ذلك انتشر التدوين واصبح وسيلة شعبية مؤثرة على الرأي العام العالمي
وللاسف كما دوما العرب متأخرون فعربيا كانت البدايات تقريبا في عام 2002
وكانت لحرب العراق سببا من أسباب ذيوع صيت المدونات وإنتشارها. فمن ناحية، *
* ظهرت في عام 2002 مدونات مؤيدة للحرب
* في عام 2003 ظهرت المدونات كوسيلة العديد من الأشخاص المناوئين للحرب في الغرب للتعبير عن مواقفهم السياسية و منهم مشاهير السياسة الأمريكية من أمثال هوارد دين ، كما غطتها مجلات شهيرة كمجلة فوربس في مقالات لها، كما كان استخدام معهد آدام سميث

بعد مشاهد متكررة نقلتها وكالات الأنباء و بثتها مختلف وسائل الإعلام لفلسطينيين في غالبهم ينتمون لحركة فتح يلجئون للاحتماء بإسرائيل، لم يكن أولها فور أحداث حزيران 2007 عند سيطرة حماس العسكرية على القطاع حين فر الكثيرين عبر البحر بحماية اسرائلية أو الهروب إلى معبر ايرز ،واعتقد انه لن يكون أخرها لجوء الفارين من أحداث الشجاعية بعد العملية الأمنية في مربع لعائلة حلس شرق الشجاعية بعد أن رفضت العائلة تسليم المشتبه بهم في أحداث الشاطئ الذي قتل فيها 6 من الفلسطي
ربما سأكون هذه المرة أكثر جرأة من حكومتي بغزة فلن أقول شكرا لجمهورية مصر العربية الشقيقة، ولن أقول ننتظر منك مزيدا من دورك الريادي العربي، ولن أتفوه بمثل هذا الكلام الدبلوماسي الذي يتداوله قادة الحكومة الفلسطينية وقادة حماس في غزة.
ترددت كثيرا قبل التفكير في الحديث حول موضوع التهدئة لأني لا شك سأجد مقاومين الانترنت يبدءون بقذف الاتهامات مثلهم كالمقاومين الذين سلموا أسلحتهم بالضفة وتعاطوا مع التنسيق الأمني في نابلس، ولكن أخذتهم الحمية الجهادية في غزة الآن، فأطلقوا القذائف والصواريخ في ظل التهدئة التي شاركت في إبرامها جميع الفصائل ورعتها مصر لتخرج أي التهدئة إلى النور ، بغض النظر عن تحفظ البعض الذي أكد الالتزام وعدم الخروج عن الإجماع الوطني .
6/14
يوم الوحدة
غزة / فداء المدهون
فتحاوي مايهاب الموت فتحاوي ، فتحاوي وشعللها نار فتحاوي
كانت كلمات هذه الأغنية تصعد من حفلة شبابية لعرس بجانب منزلنا ، سمعتها وأنا أتأمل المشهد من سطح المنزل، وأنا أرى رايات صفراء وأجواء من السعادة تسود الحاضرين هناك.
في تلك اللحظات تنبهت ليوم الزفاف الذي يصادف يوم 14 /6 ، وهنا عدت بذاكرتي إلى هذا التاريخ الذي لا يزال عالقاً في الذاكرة الفلسطينية، والذي يمثل للبعض يوم انتصار على الظلم والطغيان الذي ذاقوه من أبناء جلدتهم ؛ بعد أن قتلوا بسبب اللّحى وفي المساجد، بينما يعتبره البعض الآخر يوم نكبة وانقلاباً أسودا
قليلة هي الشخصيات التي رسمت المشهد الفلسطيني وحفرت فيه معالم التغيير ، وكان على رأس هذه الشخصيات الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" ، ذلك القائد الذي يتفق الفلسطينيون انه جسد القضية الفلسطينية بمراحل حياته التاريخية ، فهو أسطورة فلسطينية ، صاحب كاريزمية نادرة صنعت جزء من التاريخ الفلسطيني وأثرت فيه .
فداء المدهون - الجزيرة توك - غزة
بعد سهرة رمضانية قضيتها أنا و أخي محمد في بيت جدتي الكائن في حي الشيخ رضوان ، قررنا المغادرة سيراً على الأقدام إلي منزلنا ، و نحن في الطريق نتبادل أطراف الحديث في ليل غزة القمري ، سمعنا تمتمات بعيدة لم نميزها ، كانت تزداد وضوحاً كلما اقتربنا في المسير نحو ساحل غزة حيث أسكن ، فإذا به شاب جالس تحت جذع شجرة يردد " في سبيل الله نمضي نبتغي رفع اللواء ، فليعد للدين عزه ، وليعد للدين مجده ولترق منا الدماء "، أدركت فيما بعد أنه أحد المرابطين يدندن النشيد .
تذكرت أن كاميراتي مازالت في حقيبتي بعد عودتي من العمل ، فطلبت من أخي محمد بأن نقترب منه و نتبادل معه الحديث قليلاً ، و بعد إلحاح شديد وافق أخي ، و مع اقترابنا أكثر إذا ببعض أفراد آخرين يرتدون نفس البذلة العسكرية متكئين على الجدران بشكل منفرد وأحدهم يتناول بعض حبات التمر . ألقينا التحية عليهم ، فردوها بتوجس ، وبادرونا بالسؤال من نكون؟، فعرفنا عن أنفسنا و طلبنا من وقتهم القليل للحديث معهم بعد أن عرفناهم على موقع الجزيرة توك الشبابي.
سألتهم عن سبب وجودهم في هذا المكان فقال أحدهم أنهم كل ليلة يرابطون في أماكن
حــــــوار : فداء المدهون
الجزيرة توك : من وجهة نظرك ما النموذج السليم لبناء المؤسسة الأمنية ؟
اذا كُنتْ بكل تواضع قد حظيتُ بشرف إطلاق الطلقة التحذيرية الأولى في هذا الخصوص منذ سنوات,وإذا كنتُ قد حزنت اشد الحزن على انهيار المؤسسة الأمنية مؤخراً في قطاع غزة , إلا إنني لم افقد الأمل بعد , نتيجة لمتابعتي المتواصلة منذ مدة لكل الندوات و الورشات و الدراسات التي اهتمت بهذه القضية الأمنية الحيوية . إنني أُثمن عاليا كل هذه الجهود المخلصة التي جاءت متممة لما بدأته في تقريري, وعليه و نتيجة لتضافر كل هذه الجهود المثمرة والمخلصة يمكنني إجمال متطلبات النموذج الأمني للمؤسسة الأمنية في النقاط التالية:
أولا: وضع عقيدة أمنية فلسطينية متفق عليها, و تحظى بالإجماع الفلسطيني تلائم ظروفنا الخاصة ,حيث أننا مازلنا تحت الاحتلال و لا ننعم بالسيادة و الاستقلال ..
عقيدةٌ تخدم أهدافنا و مصالحنا العليا و توفر كل المتطلبات الأمنية اللازمة لتحقيق الردع ولحماية أرضنا و شعبنا و هويتنا من أي عدوان .
عقيدةٌ تلبي كل احتياجاتنا الأمنية وما ينبثق عنها من الهيكليات و الاستراتيجيات والمهام والخطط والبرامج المختلفة " العملياتية , و التدريبية , و التسليحية … الخ".
ثانياً: تحييد الأجهزة الأمنية تحييداً تاماً ,بحيث تكون وطنية الطابع , وتقف على مسافة متساوية من جميع الفصائل بما في ذلك الفصيل الحاكم , و ذلك لتأمينها ضد التجاذبات السياسية المحلية والإقليمية, و إبعادها عن المحاصصة الفصائلية . إن هذا يتطلب بالضرورة للحيلولة دون تسييس الأجهزة الأمنية , وضع ضوابط و شروط دقيقة و مشددة لقبول كوادر و منتسبي الأجهزة الأمنية , تضمن تجردهم تجرداً تاماً من أي انتماءٍ حزبيٍ أو فصائليٍ , و تكفل في ذات الوقت توفر الكفاءة و اللياقة المهنية و تُحرّم عليهم ضباطاً , و صف ضباط , و جنوداً ممارسة أية نشاطات سياسية , أو اقتصادية بل وتمنع الاشتراك في أية نشاطات اجتماعية إلا بإذن خاص من الجهة المخولة بذلك, حفاظاً على طابعها "المهني الخالص " كما تحَظُر عليهم الاتصال بأي جهات أجنبية أو الزواج من أجنبيات إلا بتصريح من جهة الاختصاص.

ثالثاً : إن بناء المؤسسة الأمنية على أساس حرفي و فني بحت و وفقاً للاحتياجات الأمنية والوطنية ضرورة لا بد منها , مما يستدعي حالياً " استخدام مشرط التطهير لإجراء عملية جراحية قاسية" تخلّص الأجهزة الأمنية مما أصابها من ترهل و تضخم بشري شديد .
رابعا: أن لا تتدخل المؤسسة الأمنية في الشأن السياسي بتاتاً , وان تكون خاضعة للمستوى السياسي و تنفذ قراراته و تعليماته وان يكون ولاؤها لله وللوطن وللقانون , و أن تعمل على حماية أمن الوطن و أمن المواطن و أن تحافظ على حريته و حقوقه التي كفلها له القانون ,و كفلتها له كذلك المواثيق و العهود الدولية , و أن تحافظ أيضا على سلامة النظام السياسي , و النظام العام , و سيادة القانون, و هذا يتطلب في ذات الوقت بناء منظومة قِيَم , و ترسيخ مفاهيم و تقاليد أمنية صالحة و ذلك من خلال تعبئة أمنية وطنية سليمة , يعبّأ بها العسكريون و رجال الأمن على نحو مستمر بعيدا عن التعبئة التنظيمية للفصائل , و هذا بدوره يتطلب أيضاً إعادة النظر في طبيعة و تبعية و دور جهاز "التفويض السياسي و فروعه المختلفة" في المجال التعبوي .
خامساً:وضع الإطار القانوني السليم الذي يُنظّم عمل المؤسسة الأمنية , وذلك من خلال منظومة قانونية و في مقدمتها " قانون أساسي عصري" للأمن ,يلبي من الناحية القانونية كافة الاحتياجات الأمنية , مما يقتضي إعادة النظر في القوانين الأمنية التي صدرت عن المجلس التشريعي في نهاية عام 2005م مع مراعاة إضافة فقرات أو سن تشريع خاص يكفل حماية رجل الأمن وظيفياً من ثأر العائلات , و يقدم من الحوافز ما يجعله يُقدِم على تنفيذ القانون بحذافيره غير هيابٍ و تحت أي ظرف من الظروف . وقد تكون هناك حاجة أيضا لإعادة النظر في هيكلية و صلاحيات جهاز القضاء العسكري بغرض تطويره و تفعيله . كما أن هناك حاجة ماسّة إلى " قانون موحد للأحكام العسكرية – و مجموعة كاملة للأوامر المستديمة – و تعليمات و أوامر امن مستديمة – ومجموعة لوائح انضباطية – و نظم متعلقة بالصناديق الخاصة بالأجهزة الأمنية " .
و أود تعليقاً على ما تقدم أن أشير الى أنني قد طالبت في تقريري الصادر عام 1996م بضرورة توفير قوانين عصرية, تلبي حاجة الأجهزة الأمنية , إلا أن المصالح الشخصية والفصائلية غيّبت هذا الطلب , ولم تتم الاستجابة إليه إلا في عام 2005م !!
تحت ضغط داخلي و خارجي! فلمصلحة من جاء كل هذا التأخير في سن القوانين التي لا يمكن بدونها بداهةً ضبط أداء الأجهزة الأمنية وتنظيم علاقتها بالنظام السياسي و المجتمع على حد سواء ؟ ومن المفيد أيضا أن أشير الى أنني شرفتُ في عام 1995م برئاسة لجنة خاصة كُلّفت بوضع نظام "لصندوق الخدمة الاجتماعية" الخاص بالأجهزة الأمنية , وقمت بالفعل بوضع نظام مثالي لهذا الصندوق, و كعادته دوماً قدم قام الأخ الرئيس الراحل بوضعه على الرف , و هنا قد يتساءل المرء لماذا قام إذن الأخ الرئيس الراحل بتشكيل لجنة و هو يعلم تماماً انه لن يأخذ بتوصياتها و سوف يضعها على الرف ؟ إن من يعمل مع الأخ الرئيس الراحل عن قرب يعرف جيداً أن لعبة تشكيل اللجان التي يجيدها لا تعدو كونها وسيلة للتهرب من مأزق أو موقف يريد الخلاص منه.
و هكذا يكون قد فتحَ الباب على مصراعيه للعبث بالأموال الطائلة لهذا الصندوق و هي تقدر بملايين الدولارات , التي لا يعرف احد حتى اليوم كيف تم هدرها والتصرف فيها, ذلك لأنه أوكل إدارة الصندوق لشخص واحد مُوالٍ له أخذ يديره دون رقابة أي مجلس إدارة و دون الاستناد إلى أي نظام قانوني سليم خاص بهذا الصندوق .
سادساً: تشكيل المجلس الأعلى للأمن القومي على أساس وطني - بعيداً عن المحاصصة والتجاذبات الفصائلية -ووفقا للأسس و المعايير المتعارف عليها دوليا , على أن يتولى هذا المجلس الذي يعتبر بمثابة المرجعية للمؤسسة والأجهزة الأمنية النهوض بالمهام التالية:
* الاهتمام ببلورة سياسة أو رؤية وطنية أمنية شاملة تغطي كافة الأبعاد " العسكرية, والسياسية, و الاقتصادية, و الاجتماعية, و المائية…الخ " حفاظاً على وجودنا المهدد و حمايةً لهويتنا المستهدفة بالتشويه والتغييب, وأن تضع هذه الرؤية باعتبارها طبيعة نظامنا السياسي.
* تحديد مفهوم واضح لنظرية الأمن الفلسطينية بما في ذلك مفهوم موحد للمقاومة و استراتيجياتها و وسائلها على أن يستجيب هذا المفهوم لمتطلبات مشروعنا الوطني في الحرية والاستقلال .
* إقرار السياسات والاستراتيجيات و الخطط الأمنية المختلفة و متابعة تنفيذها .
* يمارس دوره الرقابي على المؤسسة الأمنية من خ
حـــــوار: فداء المدهون 
الجزيرة توك : بصفتك كنت مسئولا عن جهاز الأمن الوقائي ،هل كنت تتوقع ما حدث مؤخرا في قطاع غزة ؟
بكل تأكيد نعم ,لان كل ما جرى مؤخراً على الساحة الفلسطينية من أحداث مؤسفة و متلاحقةٍ ,لم يأتِ من فراغ بل سبقته ظواهر و إرهاصات كثيرة بمعنى أن هذا الذي جرى مؤخراً هو نتيجة حتمية لمقدمات سبق أن لاحظتها و تنبأت بها وحذرت من عواقبها يوم كنت منذ حوالي عشر سنوات على رأس جهاز الأمن الوقائي , وفي أول لقاءٍ منفردٍ لي مع الأخ الرئيس الراحل نبهت إلى المخاطر التي تنطوي عليها عملية بناء المؤسسة الأمنية على أساس فصائليٍ "فتحاويٍ" بحت ..
و من ثم تسييس الأجهزة الأمنية , والتفرد بها و احتكارها , وتساءلت بالتحديد في الفصل الخامس من الباب الثاني من تقريري الصادر عام 1996م ( عما سيحدث فيما لو حدث تداول للسلطة , وارتقت أحدى فصائل المعارضة سدة الحكم , ولو بعد حين طال الزمن أو قصر مع استمرار الوضع على ما هو عليه , أتقومُ بهدم البناء الأمني من أساسه لتعيد تشكيله على نحوٍ فصائليٍ جديد يضمن لها السيطرة على الأجهزة الأمنية ؟) و ها هي تتحقق نبوءتي الآن.
والان جميع الفصائل الفلسطينية تطالب بإعادة صياغة و تشكيل المؤسسة الأمنية على أساس وطني وليس على أساس فصائلي أو حزبي وهو عينُ الصواب الذي كان ينبغي أن يفطنُوا إليهِ و يطالبوا بهِ منذُ مدة طويلة " و قبل خراب مالطا" .
ومن باب المكابرة أو الهروب من مواجهة الحقيقة, يحاول بعض قادة فتح ,تبرير خطيئتهم التي ارتكبوها بحق هذه المؤسسة ,يوم أن سيسوها , بحجة أن معظم كوادر فصائل منظمة التحرير عزفت عن الانتساب إلى الأجهزة الأمنية باعتبارها إفرازا من إفرازات أوسلو , ولكني أقول رداً على هذه المغالطة المفضوحة : من قال لكم أن كل الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة منضوي تحت لواء الفصائل؟و لماذا أغلقتهم في وجه هذه الغالبية العظمى من الشعب باب الانتساب وحرمتموها من فرصتها المتساوية , لقاء أطماع حركة فتح في الهيمنة على جميع الأجهزة الأمنية واحتكارها بلا استثناء؟
وإذا افترضنا أن السنوات الأولى من عمر السلطة كانت تقتضي من فتح أن تفعل ذلك , فلماذا يا ترى بقيّ الوضع على حالهِ كل هذه السنين إلى أن أُجبِرتْ عنوةً مؤخراً على التنازل ً عن هذا الاحتكار.
علاوة على ما تقدم فلقد حذّرتْ من الطريقة العشوائية التي تمت على أساسها عمليه الانتساب للأجهزة الأمنية وترك الحبل على الغارب لقادة الأجهزة "وهم من هم" يقبلون أو يرفضون من شاءوا وفقاً لأهوائهم ومصالحهم و أجنداتهم الخاصة دون تقيد بأية شروط أو ضوابط للقبول , و دون الرجوع إلى أية هيكلياتٍ معتمدة ,مما ساعد لاحقا على تحويل هذه الأجهزة إلى "ممالك" أو" إقطاعيات خاصة",لا يستطيع احد المنافسة عليها أو الاقتراب منها , والتي تحولت تلقائياً بمضي الوقت إلى مراكز قوى ذات صبغة فتحاوية و عشائرية تتصارع فيما بينها لخدمة مصالح قادتها ولخدمة أجندات أجنبية , لقد كانت خطيئة فتح الكبرى على الصعيد الأمني أنها سمحت لكوادر "تنظيمها" بالانخراط والتماهي في بنية و دهاليز مؤسسات السلطة الوطنية بما فيها الأجهزة الأمنية, وصبغتها بصبغتها الخاصة و سخرتها لخدمة مصالحها و مصالح أبنائها .
إن حركة فتح وهي الحركة الوطنية الرائدة تتحمل أمام الله والشعب مسئولية كل ما جرى لهذه المؤسسة على










